
أعلنت القوات الحكومية، الثلاثاء، إحباط هجوم جديد شنّته مليشيا الحوثي الإرهابية، الذراع الإيرانية في اليمن، على مواقع عسكرية لها في محافظة الجوف، شمال شرق البلاد، في تصعيد ميداني يأتي في ظل حالة ترقّب سياسي وعسكري تشهدها البلاد خلال المرحلة الراهنة.
وقال المركز الإعلامي للقوات الحكومية، في منشور على صفحته الرسمية بموقع فيسبوك، إن قوات الجيش تمكنت صباح الثلاثاء من كسر هجوم لجماعة الحوثيين المدعومة من إيران، استهدف مواقع عسكرية في شرق مدينة الحزم، عاصمة محافظة الجوف.
ونقل المركز عن مصدر عسكري، أن مقاتلي المليشيا شنوا هجومًا مباغتًا على مواقع القوات الحكومية في جبهة قناو، مستخدمين عددًا من الأطقم والعربات العسكرية، ما أدى إلى اندلاع مواجهات عنيفة بين الجانبين استمرت لساعات.
خسائر في الأرواح والعتاد
وبحسب المصدر العسكري، تمكنت القوات الحكومية من التصدي للهجوم وإفشاله، وأجبرت عناصر الحوثيين على التراجع والفرار من مواقع المواجهات، بعد تكبيدهم خسائر في الأرواح والعتاد، دون الكشف عن أرقام محددة.
وأوضح المصدر، أن لغماً أرضياً كانت قد زرعته مليشيا الحوثي في وقت سابق انفجر بأحد أطقمها أثناء عملية الانسحاب، ما أدى إلى إعطابه وسقوط من كانوا على متنه بين قتيل وجريح، في مشهد يعكس حالة الارتباك التي رافقت تراجع الجماعة من ساحة المواجهة.
دلالات التوقيت والسلوك الحوثي
ويأتي هذا الهجوم في وقت يلاحظ فيه مراقبون تراجع وتيرة العمليات الهجومية الواسعة لمليشيا الحوثي، مقابل لجوئها إلى محاولات اختراق محدودة على بعض الجبهات، في مسعى لاختبار الجاهزية الميدانية للقوات الحكومية أكثر من السعي لتحقيق مكاسب استراتيجية.
ويرى محللون أن فشل الهجوم في الجوف يؤكد استمرار قدرة القوات الحكومية على الحفاظ على مواقعها الدفاعية، ويعكس في الوقت ذاته مأزق الجماعة الحوثية التي تحاول تحقيق اختراق ميداني محدود لتعويض الجمود السياسي والعسكري الذي تعيشه.
الجوف في معادلة الصراع
وتُعد محافظة الجوف من الجبهات ذات الأهمية الاستراتيجية، نظرًا لموقعها الجغرافي الرابط بين عدة محافظات، ومحاولات الحوثيين المتكررة للضغط عبرها على خطوط التماس شمال شرق البلاد؛ غير أن تكرار فشل هذه الهجمات يعزز مؤشرات عجز الجماعة عن تغيير موازين القوى على الأرض في هذه الجبهة.
ويشير مراقبون إلى أن استمرار مثل هذه الهجمات المحدودة، دون تحقيق نتائج ملموسة، قد يكون رسالة ضغط سياسية بقدر ما هو تحرك عسكري، في ظل تعقيدات المشهد اليمني والتجاذبات القائمة حول مسارات الحل ومستقبل الصراع.
0 تعليق