
في خطوة تصعيدية جديدة ضمن حملتها ضد الجماعات التي تراها تهديداً لمصالحها وأمنها، أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية الثلاثاء 13 يناير 2026 تصنيف فروع جماعة الإخوان المسلمين في مصر والأردن ولبنان كجماعات إرهابية.
جاء هذا الإعلان تنفيذاً لأمر تنفيذي أصدره الرئيس دونالد ترامب في نوفمبر 2025، يهدف إلى مكافحة “الفروع الإخوانية التي تشكل خطراً على المواطنين الأمريكيين ومصالح الولايات المتحدة”.
وفقاً لبيان صادر عن وزارة الخزانة الأمريكية، تم تصنيف الفرعين المصري والأردني كـ”إرهابيين عالميين محددين خصيصاً” (SDGTs)، بسبب تقديمهما دعماً مادياً لحركة حماس، التي تصنفها واشنطن كمنظمة إرهابية.
أما الفرع اللبناني (الجماعة الإسلامية)، فقد حصل على التصنيف الأكثر شدة كـ”منظمة إرهابية أجنبية” (FTO)، مما يجعل تقديم أي دعم مادي له جريمة جنائية بموجب القانون الأمريكي، ويفرض عقوبات مالية وتجميد أصول.
وقال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في بيان رسمي إن “هذه التصنيفات تمثل الخطوات الأولى في جهد مستمر لإيقاف عنف الإخوان وتأثيرهم المزعزع للاستقرار في المنطقة”.
ردود الفعل العربية
أثارت الخطوة الأمريكية ردود فعل متباينة في العالم العربي، حيث رحبت مصر بالقرار بشكل فوري، ووصفته وزارة الخارجية المصرية بأنه “خطوة حاسمة” تعكس خطورة الجماعة على الأمن الإقليمي والدولي، مشيرة إلى أن الإخوان يعتمدون على “العنف والتطرف والتحريض”.
وكانت مصر قد صنفت الإخوان كجماعة إرهابية منذ عام 2013، بعد إطاحة الجيش بحكم الرئيس محمد مرسي.
وأعربت السعودية عن ترحيبها بالتصنيف، معتبرة إياه “تأكيداً قوياً على الجهود الدولية لمكافحة التطرف والإرهاب”، وأكدت وزارة الخارجية السعودية رفضها لكل أشكال الإرهاب.
وتأتي هذه المواقف في سياق تصنيف سابق من دول مثل السعودية والإمارات العربية المتحدة والإمارات للإخوان كمنظمة إرهابية منذ سنوات، مدفوعة بمخاوف من تهديد الجماعة للأنظمة الملكية في الخليج.
ويثير التصنيف تساؤلات حول إمكانية توسيعه ليشمل فروعاً أخرى للإخوان، خاصة في اليمن، حيث يرتبط حزب الإصلاح (الجناح السياسي للإخوان) بالجماعة.
ووفقاً لتقارير أمريكية، يُعتبر فرع اليمن مشاركاً في حملات عنف ودعم لجماعات مثل حماس، وقد ذكر في سياقات إرهابية سابقة، مثل تصنيف الولايات المتحدة لقياديين يمنيين مرتبطين بالإخوان كإرهابيين منذ 2004.
الأمر التنفيذي لترامب يصف التصنيف الحالي بأنه “الخطوات الأولى في جهد مستمر” لمكافحة فروع الإخوان في مناطق أخرى، بما في ذلك اليمن، حيث يشكل الإصلاح جزءاً من التحالف ضد الحوثيين لكنه متهم بالشراكة معهم أحياناً.
ويشير محللون إلى أن توسيع التصنيف إلى اليمن قد يعقد الوضع السياسي هناك، خاصة مع استمرار الصراع، لكنه يتوافق مع مطالب حلفاء أمريكيين مثل السعودية والإمارات، اللتين تريان في الإخوان تهديداً للاستقرار الإقليمي.
0 تعليق