خبان برس| متابعات

وصلت التغييرات الكارثية للمنهج التعليمي إلى ذروتها، في توجه واضح للمليشيا الحوثية في إصباغ المنهج بأفكارها الطائفية التي ترسخ من الانقسام والتبعية لمشاريع الموت والتخلف، والتي تعمل على طمس الهوية اليمنية، باستبدال الشخصيات الوطنية الجامعة بأخرى طائفية، أجرمت بحق الشعب اليمني، قديماً أو في الوقت الحاضر، حيث تعيث النسخة الجديدة من الإمامة “الحوثيين” بكل مقدرات اليمن، وتاريخه وحضارته.

يأتي ذلك من خلال التسريبات لمناهج الصفوف الأولى، والتي حذفت فيها المليشيا الحوثية كل الشخصيات والرموز الوطنية اليمنية، واستبدالها بأخرى طائفية، مع التركيز على موضوعات التعبئة والتحشيد، للتسهيل لها في عملية تجنيد الأطفال، وإخراجهم من المدارس.

وعمدت لجنة المناهج في وزارة التربية والتعليم، الخاضعة للمليشيا الحوثية، إلى استبدال الشخصيات الوطنية في منهج الصف السادس، بشخصيات طائفية، تسعى المليشيا إلى ترسيخها وإحلالها كرموز ونماذج للاقتداء بها، كما تشير في دروس المنهج.

وأفردت الوحدة الرابعة من كتاب التربية الوطنية لشخصيات وأعلام طائفية قديمة وحديثة، منهم الهادي يحيى بن الحسين، والذي يعده كثير من الباحثين والمؤرخين بأنه المؤسس للاستبداد في اليمن، بعد أن قدم بفكره الإمامي، الذي لا يعترف باليمنيين ولا بحقهم في الحكم، أو حتى الحياة إلا تحت استبدادهم وطائفيتهم وأفكارهم التشيعية.

 

إضافة إلى شخصية أخرى عرفت بتبعيتها للإمامة وهو الشاعر الحسن بن علي الهبل، والذي عاش في القرن السادس عشر الميلادي.

أما الشخصية الثالثة، وهو “صالح الصماد” والذي قتل في قصف لمقاتلات التحالف العربي الداعم للشرعية في محافظة الحديدة في أبريل 2018م، وكان يشغل رئيس ما يعرف بالمجلس السياسي الأعلى، ويعد من أحد الأجنحة المتصارعة في مليشيا الحوثيين.

 

ويتخوف مواطنون في العاصمة صنعاء على مستقبل أبنائهم، إذ سيصيرون قنابل موقوتة داخل بيوتهم، لأن الأفكار التي تزرع في أذهان الصغار يصعب إخراجها، كما أنهم في قلق دائم من أن المدارس لم تعد آمنة، لنشاط الحوثيين فيها للتجنيد والتأثير على عقول أبنائهم ثم استغلالهم.

ويأتي هذا في إطار التجريف المستمر لمناهج التعليم، في تغيير كل ما يمت للشخصية اليمنية، وطمس معالم النظام الجمهوري والرموز الوطنية، إضافة إلى تهميش الثورات اليمنية الخالدة، خصوصاً الثورة الأم (26 سبتمبر) والتي كانت على آخر نسخة إمامية، يحاول الحوثيون اليوم استعادتها، والسير على منوالها في الجهل والتخلف.


0 تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *