عقدت منصة شباب اليمن عبر منصة «زوم»، الأربعاء، حلقة نقاشية بعنوان “انطباعات الشباب اليمني للفعالية الأممية حول الشباب والسلام”، والذي نظمته مؤسسة تنمية القيادات الشابة ومنظمة شباب بلا حدود، وبالشراكة مع تحالف مجموعة التسعة النسوية بدعم من هيئة الأمم المتحدة للمرأة UNWOMEN وصندوق الأمم المتحدة للسكان UNFPA.

خلال الحلقة النقاشية استعرض عدد من الشباب المشاركين في المؤتمر وعدد من المهتمين به مختلف القضايا التي تناولها من حيث المحاور والشكل الالية والمضمون والمخرجات والجودة، وأشادوا بالمكونات الشبابية الناشئة والعاملة في مجال الأمن والسلام.

سيف الحدي ناشط شبابي في مجال الحكم الرشيد وبناء السلام وأحد المشاركين في المؤتمر قال: “يتم التلاعب على هذه الثلاثة الاوتار الشباب والسلام والأمن وهناك بعض الأجندة والمأرب الظاهرة والخفية والمبطنة”

أكد الحدي على أن المؤتمر من حيث الشكل تم تخصيصه زعما من مكتب الامم المتحدة للسكان وهيئة الامم المتحدة للمرأة انه مؤتمر للشباب اليمني، وأنه كان حكرا على الممثلين والمتحدثين للمنظمات الأممية وسفراء الدول وفي الاخير تم اتاحة المجال للضيف اليمني، الأمر الذ ينفي أنه مؤتمرا للشباب اليمني بقدر ما هو احتفالا تأبيني للذكرى الخامسة لإطلاق قرار مجلس الأمن الدولي رقم (2250).

وقال الحدي: “لم يتم اعطاء الشباب الوقت الكافي للحديث إلا بعد الحاح على المنظمين الذين تكرموا بإعطائهم ساعة للحديث بعد انتهاء موعد المؤتمر، الأمر الذي جعلني لا احرص على حضور اليوم الثالث؛ كي لا أشرعن مالا يستحق الشرعنة”.

وعن التوافق الشبابي للسلام والأمن الذي أنشأته الأمم المتحدة على غرار التوافق النسوي، قال الحدي: ” رغم أنني أحد أعضاء ذلك التوافق الذي أصبح اليوم ممقوت من قبل الكثير من الشباب اليمني بل وأصبح موضع عداء للكثير منهم، نتيجة التساؤلات الكثيرة والتشكيكات حول ماهيته ومن اعضاءه وكيف تم تكوينه”.

وختم حديثة بالقول ” أنا احدثكم بريبه على اجندة الأمم المتحدة؛ رغم ثنائي على الجهود الذي تقوم به، وانا اراها أنها العصاء الناعمة أو اللينه لتنفيذ وتطبيق سايسبيكوا في الشرق الأوسط بعد سقوط الاتحاد السوفيتي”.

من جانبه عرف الشاب جمال الصبري رئيس لجنة التنسيق والتواصل بالتوافق الشبابي للسلام والامن، بالتوفق الذي يلتبس تشكيله الكثير من الغموض، بقوله: “التوافق الشبابي هو توافق متنوع ومتعدد يضم جميع الفئات في المجتمع اليمني، شُكل بدعوة ودعم من مكتب الامم المتحدة للسكان ومكتب المبعوث الاممي وهيئة الامم المتحدة للمرأة، ولا يمكننا القول بأن التوافق هو الممثل الشرعي أو الحصري للشباب اليمني، بل على العكس نحن في التوافق الشبابي نؤمن بالشراكة الحقيقة ونحرص على عمل شراكات وتشبيك مع كل الكيانات والمبادرات الشبابية المختلفة”.

وأشار الصبري إلى اهم أسباب فشل المؤتمر، بقوله ” أن الأداء السيء للمؤتمر كان بشكل أساسي في الترتيب والتنظيم والاعداد للمؤتمر، بسبب عدم اشراك الشباب في الاعداد للفعالية، إضافة إلى سوء التنسيق مع السلطات والذي كان سببا في إلغاء انعقاد المؤتمر في عدن”.

وختم حديثة أكد على ضرورة احترام الجهد الذي بذل من قبل القائمين على المؤتمر والمنظمين له، ونشكرهم عليه، وذلك من أجل انصافهم واعطائهم حقهم، وأن الغرض من الانتقاد ليس التقليل من جهدهم بقدر ما هو حرصا من الشباب على تصحيح المسار وتجنب هذه المشاكل في الفعاليات الشبابية القادمة”.

فاتن المعمري عضوة في شبكة أصوات السلام النسوية كان لها كلام أخر، حيث قالت “عندما نتحدث عن الشباب والشابات فنحن نتحدث عن عقول ومحركات المجتمعات فهم يمثلون الشريحة العظمى فيها، وتقلص وتحجم دور الشباب واخفائهم وعدم تواجدهم على الساحة هو نتاج الأوضاع السيئة والنزاعات المسلحة التي اودت الى إقصاهم وتهميش دورهم وتمثيلهم ومشاركتهم في المجالات التي تقود الى عملية بناء السلام وصنع القرار في اليمن”.

واختتمت حديثها “اعتقد ان الكل شارك وادلى دلوه، والمهم هو ان نعرف ما هو المخرج الفعلي والجدي الذي سنقوم به الشباب على ارض الواقع بدلا من اللقاءات والمؤتمرات ونحن فعلا هذا ما نحتاج إلى التعرف عليه والعمل عليه”.

من جانبها قالت الاستاذة وداد البدوي رئيسة مركز الإعلام الثقافي في مداخله لها “انا أتمنى من الشباب ان يفرضوا حضورهم، وان لا ينتظروا المنظمات الدولية ماذا تفعل، وأنه يجب أنهم يكون هم الفاعلين والمنظمات الدولية هي الداعمة، ومهم جدا ان ندعم كافة المكونات الشبابية”.

وأكدت ان “التوافق الشبابي أصبح حاضر ويجب الوقوف إلى جانبه، وأن على المنصات الشبابية داخل اليمن أو في المهجر أن تسمع أصوات الشباب، وأن تكون موجودة بقوة في طاولات المفاوضات القادمة”.

رشا كافي ناشطة شبابية وإحدى أعضاء التوافق الشبابي للأمن والسلام كان لها حضور مميز، وأضافت علما قاله زملائها المتحدثون، بقولها ” منذ صدور القرار الدولي 2250 أي منذ خمس سنوات أن كشابة يمنية لم المس شيء على ارض الواقع، ولم أجد سوى مؤتمرات وندوات وورش عمل كلها صوريه للأسف الشديد”

وعن مشاركتها في المؤتمر، قالت رشا “أنا كنت ضمن المشاركين في المؤتمر الذي جاءتني رسالة الليلة السابقة لانعقاد المؤتمر، فتبادرت لدى الكثير من الأسئلة، كيف؟ من؟ وللأسف الشديد لم نكن نعرف أي شيء عن المؤتمر هذا، الذي رغم عظمة الاسم الذي يحمله إلا أننا جميعا ندرك أن لا وجود لأي شاب في اللجنة التحضيرية له، فعلى أي أساس يكون للمؤتمر هذا الاسم هذه الضخامة، وحقيقة ما شعرت به هو أن الأمم المتحدة لديها ميزانية أحبت ان تحتفي بالذكرى الخامسة لصدور هذا القرار 2250 وأن مبعوث الأمين العام للأمن المتحدة في اليمن يريد أن يظهر أنه أجتمع بشباب اليمن والتقى بهم، وبأن هذه المخرجات هي التي خرج بها الشباب اليمني”.

وعن نظرة الحكومة والقوى السياسية وأطراف الصراع للشباب قالت رشا “اننا الدينمو المحرك لأي فعل ثوري ومجرد ذخيرة يتم استخدامها في هذه الحرب، اعتقد أن ذلك يكفي، ويجب أن يتوقفوا عن النظر والتعامل كأوراق لتمرير سياساتهم، ويجب ان نكون نحن الشباب جزء من صناعة القرار بدلا من استخدامنا كوقود للحرب”.

الصحافة كسلطة رابعة ومرتكز للرقابة المجتمعية كان لها حضورا أيضا في هذه الفعالية، الصحفي الشاب “أصيل سارية” كان تعقيبه على انعقاد هذا المؤتمر، حيث قال “أنعقاد أي مؤتمر في العالم من هذا النوع تعتمد على قاعدة أساسية هو الاشهار قبل الانعقاد، لكننا تفاجئنا بانعقاد المؤتمر بما فيهم المشاركين فيه الذين تم دعوتهم الليلة السابقة للانعقاد الذي كان من المفترض أن يتم الإعلان عنه في وقت مبكر، فهل الشباب اليمني يعلمون ما هو هذا المؤتمر متى انعقاده وماهي أهدافه؟ وكيف تم التنسيق له، اكيد ستكون الإجابة لا”

وأكد سارية على اننا لا نتعلم من الأخطاء السابقة، حيث قال “نحن للأسف الشديد نعيد نفس الأخطاء التي وقعنا فيها مسبقا في مؤتمر الحوار الوطني في يخص موضوع التمثيل، حيث كان تمثيل الشباب من مجموعة تم اختيارهم من قبل مكتب المبعوث الأممي والأحزاب السياسية ومكتب أحمد بن مبارك وتم تقديمهم على أنهم ممثلون للشباب اليمني”

من جانبه طالب الشاب “أنس محمد” وهو أحد المشاركين في المؤتمر في مداخله له اتاحة المجال والفرصة للغير وللوجه الجديدة والتي كان لها حضور ضعيف مقارنة بالوجه القديمة التي نجدها في مختلف الفعاليات والمحافل الوطنية والإقليمية والدولية.

أما الصحفي الشاب “عبدالرزاق العزعزي” رئيس ومؤسس المنظمة الإلكترونية للإعلام الإنساني فرأي أن الشباب اذا استمروا في المشاركة وتقديم توصيات فإلى اين سنصل، وأضاف “علينا ان نعمل ككيانات شبابية منفصلة او مجتمعة على موضوع انهاء الحرب واحلال السلام في اليمن، نترك الأمم المتحدة والقوى السياسية عمل ما تشاء في مسارها الموضوع والمحدد لها أن أردنا ملامسة الواقع، لأنه من الصعب الزامهم بتلك التوصيات، وعلينا العمل على ترسيخ ونشر رسالة السلام في المجتمع”.

أما الإعلامي الشاب “علي حميد” فقال: “المجتمع الدولي ومكتب المبعوث الأممي ينظروا بطريقتهم الخاصة في التعامل مع الأزمة اليمنية والمكونات الشبابية التي تخدمهم ويحتاجونهم، رغم أن الشباب هم وقود ومحرك الحرب الدائرة في اليمن وهم ضحاياها”

رئيس المركز اليمني لرصد وتحليل الأزمات الأستاذ “صلاح علي صلاح” خلال مداخلته نوه إلى مجموعة من النقاط، كتمثيل الشباب التي “لا تعد بالمشكلة الجديدة الذي نعاني منه منذ عام 2011 ومروا بمؤتمر الحوار الوطني والى يومنا هذا، لعدة عوامل منها حالة التشتت لدى الشباب وعدم وضوح الرؤية لديهم إضافة إلى الجهد الذي تبذله النخب والمكونات السياسية التي من مصلحتها أن يتم تشتيت أصوات الشباب من أجل ان تظل هي من في الواجهة”

وختم صلاح مداخلته بـ”على الشباب أن يكونوا أصحاب قضية والتمسك بها وعليهم أن يدركون كيف تعمل المنظمات والمؤثرين الدوليين، وهو ما يساعد الشباب على الحصول على فرص أفضل للشباب، وهذا هو البديل الحقيقي للاستمرار انتقاد تلك المنظمات”

من جانبه أكد مؤسس منصة شباب اليمن “أنس الخربي” إلى أن المنصة تم إنشائها لتشكل مساحة حرة تمكن الشباب من مناقشة وطرح قضاياهم وتبادل الآراء بشأن القضايا الشبابية والوطنية المختلفة ويديرها الشاب “علي محمد عايش”، إضافة لترسخ أهمية إشراكهم في العملية السياسية وبناء السلام بدعم حضور الشباب بشكل يلبي تطلعاتهم ويوصل رسائلهم وأصواتهم بما يمكنهم من المشاركة الفاعلة في العملية السياسية وصناعة القرار، وطرح الآراء حول مستجدات الساحة اليمنية، وترتيب الاولويات لدى الشباب وفقاً للمرحلة الراهنة، وإيجاد شبكة معلومات توفر كافة البيانات المتعلقة بالشباب ومستجدات العملية السياسية على المستوى المحلي والإقليمي والدولي.


0 تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *