أصبحت محافظة إب، مسرحًا لتفاقم جرائم الوفاة بالشنق، ضمن كلفة باهظة للغاية، نجمت عن الجرائم التي ترتكبها المليشيات الحوثية في مختلف المناطق الخاضعة لسيطرتها.

ففي الساعات الماضية، عثر مواطنون بمحافظة إب، على جثة سيدة متزوجة توفيت شنقًا في ظروف غامضة.

مصادر مطلعة قالت أنَّ أقارب السيدة عثروا عليها جثة هامدة، وهي معلقة بحبل في منزل زوجها بقرية ذي عقيب.

لم يُكشف إلى الآن المزيد من المعلومات بشأن هذه الواقعة المؤسفة غير أنّ هناك احتمالين ربما لا ثالث لهما لهذه الواقعة، وهي إما انتحار للسيدة أو قتلها شنقًا.

وبين هذين الاحتمالين، تبقى المليشيات الحوثية تتحمّل المسؤولية كاملةً عما يجري على الأرض، فمن جانب فإنّ المليشيات تُفسِح المجال أمام تفشي الفوضى الأمنية بشكل مرعب.

وتفاقمت مؤخرًا ظاهرة القتل في محافظة إب سواء من قبل عناصر حوثية أو عصابات تعمل تحت إمرة المليشيات وبتسنيق مباشر معها، ضمن مخطط حوثي يهدف إلى تعزيز هيمنة المليشيات على هذه المناطق من خلال تغييب سلطة القانون.

الاحتمال الآخر لـ”وفاة سيدة إب” يتعلق بإمكانية أن تكون قد أقدمت على شنق نفسها، وهذا أمرٌ مرتبط بشكل مباشر مع جرائم الحوثيين.

فعلى مدار سنوات الحرب الحوثية، صنعت المليشيات أزمات ومآسي إنسانية مروعة، خلقت لدى السكان واقعًا نفسيًّا شديد البشاعة، إلى حدٍ تزايدت معه نسبة الانتحار بشكل كبير.

وطوال الفترة الماضية، لم يكد يمر يومٌ من دون الإعلان عن تسجيل حالات انتحار في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات الحوثية، ويحدث هذا بشكل كبير في محافظتي إب وصنعاء.

ولا شك أنّ تفاقم أزمة الانتحار مرتبطة بالضغوط المعيشية والنفسية الصعبة والمأساوية التي يعانيها السكان بفعل الحرب الحوثية وتوقف الرواتب وارتفاع نسب البطالة، فضلًا عن التردي الفظيع في مختلف الخدمات.

ما يبرهن على ذلك هو أنّ أغلب ضحايا الانتحار هم من الأشخاص الذين فقدوا أعمالهم ومصادر دخلهم بسبب جرائم وتعسفات ونهب المليشيات الحوثية الإرهابية.

عن المشهد العربي


0 تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *