اعتبر نشطاء حقوقيون ومسئولين حكوميين وباحثين أكاديميين، إن إعدام الحوثي لتسعة من أبناء تهامة، جريمة بحق الإنسانية ورسالة تحدي للعالم، مشيرين إلى أن عدم وجود رد فعل من قبل المجتمع الدولي والحكومة اليمنية، لوقف تلك الأعمال الإرهابية، يشجع المليشيا لتكرار ذلك مستقبلًا.

وأشادوا خلال ندوة نقاشية نظمها مندى الحديدة للعدالة والسلام (HFJP)، الخميس 28 أكتوبر 2021، عبر منصة زوم، بدعوة رئيس المكتب السياسي للمقاومة الوطنية، بتوحيد الجهود لمواجهة الإرهاب الحوثي، وهي الطريقة الوحيدة لوقف الإرهاب التي تمارسه المليشيا الحوثية.

وفي بداية الندوة رحب الصحفي بسيم الجناني بجميع المشاركين والحاضرين، مؤكدا أن  ما قام به الحوثيين جريمة لا تسقط بالتقادم وتضاف لسلسلة الانتهاكات التي تقوم بها مليشيا الحوثي، وأن ما حدث يعد تحدٍ واضح للمجتمع الدولي، وأن الصمت الأممي تجاه الجريمة يعد تواطؤ واضح وصريح مع مليشيا الحوثي.

وتطرقت الندوة التي كانت بعنوان (ضمير العالم الغائب عن مذابح الحوثي)، للعديد من المحاور الأساسية شارك فيها العديد من الشخصيات الرسمية والصحفية والحقوقية.

حيث بدأ الأخ وليد القديمي وكيل أول محافظة الحديدة الحديث في المحور الأول حول انغماس الحوثي في التنكيل بالمجتمع واستخدام البسطاء من المواطنين في اليمن عموماً وتهامة خصوصا لتصفية حساباتهم وانقساماتهم الداخلية.

وقال القديمي، إن الحوثيين بدأوا بالتنسيق مع المشائخ وقيادات الدولة حتى تمكنوا من السيطرة على محافظة الحديدة كما سيطرت على بقية المحافظات، مؤكدا أنها وبعد اكتمال سيطرة المليشيا الحوثية على المحافظات قامت بالتنكيل بهذه الشخصيات والقيادات الموالية لهم.

وأكد أن عملية إعدام تسعة من أبناء تهامة، هي جريمة مكتملة الأركان، ورسالة لبقية الموالين لها من مشائخ ومسوؤلين أن الدور قادم عليهم، مشيرًا إلى أن هناك تنسيقًا مع وزير حقوق الإنسان ووزير الخارجية لمراسلة مجلسي الأمن وحقوق الإنسان للاطلاع على جريمة إعدام الحوثيين لأبناء تهامة في جريمة مخالفة للقانون الدولي.

وأشاد القديمي بالاجتماع الذي عقده المكتب السياسي للمقاومة الوطنية بقيادة العميد طارق صالح والدعوة التي تقدم بها بالسير على خطى الشرعية والتحالف كرسالة لتوحيد الصف في مواجهة الحوثيين، مؤكدا أن المليشيا استغلت الانقسام الحاصل في جناح الشرعية للتوسع والسيطرة على ما تبقى من البلاد.

وناقش المحور الثاني إخفاء معايير المقاضاة العادلة لدى الجماعة الحوثية، وتغييب الموقف القانوني والإنساني من جرائم الإبادة بحق الشعب اليمني.

وقال المحامي عبدالرحمن برمان (المدير التنفيذي للمركز الأمريكي للعدالة) في حديثه حول هذا المحور، إن إعدام أبناء تهامة كان موجعا وصادما لكل اليمنيين والعالم.

وقال برمان، إن الحوثيين قاموا بتنفيذ قرارات وممارسات تعسفية وغير قانونية بحق الضحايا تمثلت هذه التجاوزات باختطاف الضحايا ولم يتم توقيفهم بشكل قانوني، كما حرموا من حق التقاضي العادل بعدم توكيل محامي دفاع،  واللامبالاة بكل القرارات الصادرة من النيابة الجزائية المتخصصة والتي تضمنت في تقاريرها كل أدلة البراءة بحق الشهداء.

كما قال برمان إن المحاكمة تعد باطلة في التشريعات والقوانين ذات العلاقة بالقانون والدستور اليمني، داعيًا إلى الوقوف على الجريمة  وجعلها منطلقا لمناهضة جرائم الإعدامات السياسية التي تقوم بها مليشيا الحوثي.

وفي المحور الثالث تحدث الأخ وضاح اليمن عبدالقادر الباحث في شؤون الجماعات الإرهابية عن مدى استنساخ الحوثي للنموذج الإيراني في تصفية المعارضين، وجرائم الإعدام الميداني للتنظيمات الإرهابية “القاعدة، داعش”.

وقال عبدالقادر، إن اتفاقية ستوكهولم مثلت انتكاسة حقيقية إلى ما آلت إليه الأوضاع السياسية والعسكرية والأمنية في اليمن عامة والحديدة بشكل خاص، معتبرا أن الاتفاق عرقل جهود الحكومة في تحرير المحافظة ومينائها، الذي يعتبر الشريان المغذي للحوثيين من قبضة مليشيات الحوثي.

كما طالب الحكومة بتسهيل اجتماع مجلس النواب في إطار إستراتجية جديدة، وإصدار قرار يجرم ويصنف مليشيا الحوثيين كجماعة إرهابية، الأمر الذي سيترتب عليه ضرورة التزام المجتمع الدولي في مواجهة الجماعات الإرهابية كما نصت عليها التشريعات الدولية.

وفي المحور الرابع تحدثت الناشطة الحقوقية نادية النجار رئيسة المركز الألماني اليمني للسلام التنمية عن الدور الشعبي والإعلامي والحقوقي في فضح الجرائم الحوثية، وتوعية العامة من المواطنين بمخاطرها وآثارها المستقبلية.

وفي نفس السياق أكدت النجار قصور إعلام الشرعية في مواجهة الصلف والعنف الحوثي وتوضيح الحقائق على الأرض للعالم.

من جانبها تطرقت الناشطة الحقوقية بلقيس اللهبي إلى تقاعس المجتمع الدولي ودوره في تشجيع الجماعة الحوثية على الاستمرار في أعمالها الإرهابية، ودور الأمم المتحدة وميثاقها للحقوق والحريات من إعدامات الحوثي لأطفال اليمن.

واعتبرت اللهبي أن الجريمة لم تكن بحق الشهداء التسعة الذين أعدمتهم مليشيا الحوثي، وإنما بحق اليمنيين ككل، وذلك فشلًا كبيرًا لمعايير حقوق الإنسان العالمية، حد قولها.

وكانت مليشيا الحوثي قد ارتكبت في 18 سبتمبر 2021 جريمة إعدام بحق تسعة من أبناء الحديدة بتهمة قتل رئيس ما يسمى بالمجلس السياسي التابع للحوثي صالح الصماد الذي تعرض لقصف بالطيران في أبريل 2018 ، فيما توفي العاشر داخل المعتقل نتيجة التعذيب.

التصنيفات: أخبار اليمن

0 تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *