أعلن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية بالبرلمان الإيراني محمود عباس زادة مشكيني أن رغبة المملكة العربية السعودية في ترميم العلاقات مع بلاده تتلاشى.

ونقل موقع “انتخاب” الإيراني الجمعة عن مشكيني قوله “نتطلع إلى تعزيز العلاقات مع دول الجوار وبدء محادثات رسمية مع السعودية. وهناك حاجة إلى الاستعدادات وتطوير علاقات على مستوى الخبراء، لكن هذه الأمور لم تتوفر بعد”، وأن الظروف ليست مهيأة للمفاوضات الرسمية.

وأوضح المسؤول في البرلمان الإيراني “لقد رأينا إشارات من السعوديين كانت علامة على اهتمامهم بإعادة بناء العلاقات. لكن هذه الإشارات تضاءلت إلى حد ما حاليا، بل انعكس الأمر في بعض الحالات”.

وأضاف “نسعى لتقوية العلاقات، لكن تنفيذ هذه الأهداف مرهون باستقرار مواقف الدول”، مشيرا إلى أن “سياستنا التي أعلنا عنها رسميا تتمحور حول آسيا ودول الجوار، ونحن ملتزمون بمتطلباتها”.

ويقول مراقبون إن تراجع حماسة الرياض حيال المفاوضات مع طهران لم يكن مفاجئا، لاسميا في ظل عدم وجود أي بوادر لتغير في نهج إيران.

وبدأت إيران والسعودية في أبريل الماضي مسارا تفاوضيا برعاية العراق وتم عقد أربع جولات، ثلاث منها في عهد الحكومة الإيرانية السابقة، والجولة الرابعة هي الأولى في عهد حكومة الرئيس المحافظ إبراهيم رئيسي الذي تسلم الرئاسة في أغسطس الماضي.

وعقدت الجولة الأخيرة أواخر سبتمبر الماضي، ولم يعلن حتى اللحظة عن موعد الجولة المقبلة. وقال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان قبل أيام لوكالة رويترز “لقد أجرينا أربع جولات من المحادثات مع طهران حتى الآن”، مضيفا أن “المحادثات كانت ودية ولكنها لا تزال في سياق استكشافي. ونحن نأمل أن تحقق تقدما ملموسا (…) لكن حتى الآن، لم نحرز تقدما كافيا لنكون متفائلين”.

وحول عقد جولة أخرى من المحادثات قال الوزير السعودي إنه لم يتم تحديد أي شيء “لكننا منفتحون على الاستمرار”.

ويستبعد المراقبون أن تقود المفاوضات إلى أي انفراجة في العلاقة بين الخصمين الإقليميين في ظل إصرار طهران على تهديد الأمن القومي السعودي من خلال دعمها للمتمردين الحوثيين الذين يسعون اليوم جاهدين للسيطرة على كامل شمال اليمن ويستهدفون أراضي المملكة.

وكانت العلاقات بين الرياض وطهران شهدت قطيعة دبلوماسية تامة منذ مطلع عام 2016 إثر اقتحام سفارة المملكة في طهران خلال احتجاجات على إعدام السلطات السعودية رجل الدين الشيعي نمر النمر بموجب حكم قضائي صادر بحقه.

التصنيفات: عربي ودولي

0 تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *