وجهت سلطنة عمان طعنة غادرة إلى الشعب اليمني، والتحالف العربي، برفضها التحركات الأمرية لإعادة مليشيا الحوثي الإيرانية إلى قوائم الإرهاب.

وقالت عُمان التي تستضيف المكتب السياسي لجماعة الحوثيين، إن إعادة تصنيف المليشيا منظمة إرهابية من شأنه تقويض الجهود السياسية الرامية لوقف الحرب في اليمن المستمرة منذ 7 أعوام، متجاهلة الرفض الحوثي للسلام منذ 2004.

وتمثل التصريحات العمانية بلسان وزير خارجيتها بدر البوسعيدي التي أطلقها خلال مقابلة مع موقع المونيتور الأمريكي، الاثنين 31 يناير 2022، أول موقف صريح للسلطنة التي اعتادت النأي بنفسها عن الصراعات في المنطقة.

وفي الأيام الماضية طالبت الرياض وأبوظبي ومعظم الدول العربية بتصنيف جماعة الحوثيين المدعومة من إيران ضمن قوائم الإرهاب العالمي، وذلك بعدما ألغى الرئيس الأمريكي جون بايدن ذلك عقب توليه منصبه العام الماضي خلفًا للرئيس السابق دونالد ترامب.

والسبت الماضي أقر اجتماع استثنائي لوزراء الخارجية العرب إعادة وصف الحوثيين بمنظمة إرهابية، لكن يبدو أن الموقف العماني مغايرًا لهذا التوجه.

وقال وزير الخارجية العماني إن الاستجابة للمطالب الخليجية والعربية بتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية سوف “يقوض الجهود السياسية الرامية لوقف الحرب”، وصف مراقبون ذلك بخيانة للشعب اليمني والخليجي.

وأضاف في معرض حديثه ردًّا على سؤال إن “الحوثيين عنصر مهم في الحل بنهاية المطاف، ويجب أن يتم إشراكهم والاعتراف بهم كعنصر مهم مثل المكونات الأخرى في اليمن، لأننا نريدهم أن يكونوا جزءًا من الحل”.

وفيما يتعلق بالتصعيد الحوثي الأخير قال الوزير العماني “كما رأينا في الأيام الأخيرة، كان مقلقًا للغاية، قمنا بإدانته وعُمان تقف بقوة إلى جانب الولايات المتحدة والأمم المتحدة ومع جيراننا في الدعوة إلى وقف تصعيد هذه التطورات الأخيرة”.

وكان تقرير لمجموعة خبراء الأمم المتحدة الذي قُدّم إلى مجلس الأمن ونشر السبت 29 يناير الثاني 2022، كشف أن الحوثيين، تم تزويدهم بقطع لأنظمة الأسلحة والمعدات العسكرية الأخرى من طريق البرّ، من قبل أفراد وكيانات مقرّها عُمان”.

وذكّر تقرير الأمم المتحدة أن الدولة الأخرى التي تُحافظ على قنوات الاتصال الرسمية مع الحوثيين هي سلطنة عُمان المُحاذية لليمن.

التصنيفات: أخبار اليمن

0 تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *