دعت الولايات المتحدة وهولندا، في بيان مشترك، إلى دعم جهود الأمم المتحدة لمواجهة وتجنب التهديدات الاقتصادية والبيئية والإنسانية التي تشكلها ناقلة النفط صافر في منطقة البحر الأحمر.

وشدد المشاركون في اجتماع استضافه السفير الهولندي لدى الولايات المتحدة أندريه هاسبلز وشارك فيه المبعوث الخاص للولايات المتحدة ليندركينغ، والسفير اليمني في واشنطن محمد الحضرمي، وممثلون عن السلك الدبلوماسي في العاصمة الأميركية، على أهمية جمع 144 مليون دولار من أجل تمويل خطة الأمم المتحدة التشغيلية، والتي تتضمن 80 مليون دولار لعملية طارئة لتفريغ النفط من صافر إلى سفينة مؤقتة.

وذكر بيان لوزارة الخارجية الأميركية، السبت 28 مايو 2022، “كان تمّ جمع ما يقرب من نصف الأموال المطلوبة لعملية الطوارئ هذه في اجتماع التعهدات الذي استضافته الأمم المتحدة وهولندا الشهر الماضي، غير أن ثمّة حاجة ماسة للمزيد من التبرعات للمضي قدما في العملية”.

ودعا المجتمعون ” المانحين من القطاعين العام والخاص على التفكير في تقديم مساهمات سخية للمساعدة في منع التسرب أو الانسكاب أو الانفجار”، وهو ما قد يترك آثارا مدمّرة على سبل العيش والسياحة والتجارة في أحد ممرات الشحن الأكثر حيوية في العالم، بحسب البيان.

وكان المبعوث الأميركي الخاص إلى اليمن تيم ليندركينغ والسفير الهولندي في اليمن بيتر ديريك هوف شاركا مع المنسّق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية لليمن ديفيد غريسلي في رحلة إقليمية في الخليج لزيادة الوعي بالمخاطر الوشيكة التي يشكلّها تسرّب النفط من ناقلة النفط صافر على المنطقة بأكملها، ودعوا المجتمع الدولي، بما في ذلك القطاع الخاص، إلى اتخاذ إجراءات فورية للتصدي للتهديدات الوشيكة التي تشكلها الناقلة”.

يذكر أن الناقلة العملاقة تتعرّض لتحلل سريع وهي غير مستقرة وتحتوي على أربعة أضعاف كمية النفط الذي تسرّب في كارثة الناقلة إكسون-فالديز، وهذه الكمية الهائلة معرّضة للتسرّب أو الانسكاب أو الانفجار في أي وقت، مما يعطل إلى حدّ كبير طرق الشحن في منطقة الخليج والصناعات الأخرى عبر منطقة البحر الأحمر، ويكون السبب في كارثة بيئية هائلة، ويزيد من حدّة الأزمة الإنسانية في اليمن.

ويشير بيان الوزراة إلى أنه بحلول أكتوبر، “ستجعل الرياح العاتية والتيارات المتقلبة عملية الإنقاذ التي تقودها الأمم المتحدة أكثر خطورة وسترفع من خطر تحطم السفينة.

وفي حال حدوث تسرب، فمن المتوقع أن تكلّف عملية التنظيف وحدها 20 مليار دولار، وفق معطيات البيان.

وتحذر الأمم المتحدة من أن ناقلة النفط “صافر” التي كانت تستخدم كخزان عائم وبداخلها ما يزيد قليلا عن مليون برميل نفط والمتروكة قبالة ميناء الحديدة الذي يسيطر عليه المتمردون الحوثيون تواجه خطراً “وشيكاً” بالانشطار.

والناقلة “صافرط وحدة تخزين وتفريغ عائمة، راسية قبالة السواحل الغربية لليمن، على بعد 60 كم شمال ميناء الحديدة، وتستخدم لتخزين وتصدير النفط القادم من حقول محافظة مأرب النفطية.

و”صافر” التي صُنعت قبل 45 عاماً وتُستخدم كمنصة تخزين عائمة، محمّلة بنحو 1.1 مليون برميل من النفط الخام، يقدّر ثمنها بنحو 40 مليون دولار.

وبسبب عدم خضوع السفينة “صافر” لأعمال صيانة منذ عام 2015، أصبح النفط الخام (1.148 مليون برميل)، والغازات المتصاعدة تمثل تهديدا خطيرا للمنطقة، وتقول الأمم المتحدة إن السفينة قنبلة موقوتة قد تنفجر في أي لحظة.

التصنيفات: أخبار اليمن

0 تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *