دشنت مليشيا الحوثي مرحلة جديدة من التجنيد والتحشيد لجبهات القتال، وسط مساع وجهود دولية وأممية لتمديد الهدنة التي تنتهي في الثاني من أغسطس المقبل.

ونشرت وسائل إعلام حوثية مشاهد المجندين تابعين للمليشيا ينظّمون عروضا عسكرية في عدد من مديريات صنعاء، وذلك ضمن ما أسمتها المليشيا “حملة التحشيد والتعبئة العامة”.

وقالت مصادر عسكرية حكومية، إن مليشيا الحوثي تستمر في حشد مزيد من الآليات والعناصر والعتاد ورفد مختلف الجبهات.

والجمعة 29 يوليو 2022، جددت الولايات المتحدة دعوتها إلى مفاوضات سلام مباشرة بين الحكومة اليمنية ومليشيا الحوثي من أجل إنهاء الحرب.

وعبر السفير الأمريكي لدى اليمن ستيفن فاجن خلال لقاء مع رئيس مجلس الشورى أحمد بن دغر عن اهتمام الرئيس جو بايدن بمسار السلام ودعم الإقتصاد اليمني.

وذكرت وكالة الأنباء الحكومية أن اللقاء ناقش مجمل الأوضاع على الساحة اليمنية، في سياق الجهود الأممية والدولية للدفع باتجاه تمديد الهدنة الإنسانية.

ويواصل المبعوثان الأممي والأمريكي جهودهما لتمديد الهُدنة، وسط استمرار مليشيا الحوثي رفض فتح الطرقات في تعز وبقية المحافظات.

واشترطت المليشيا الحوثية لتمديد الهدنة فتحا كاملا لمطار صنعاء وميناء الحديدة ودفع رواتب الموظفين في مناطق سيطرتها، في الوقت الذي تطالب فيه الحكومة المجتمع بممارسة الضغوط لإلزام المليشيا الحوثية بتنفيذ بنود الهدنة أهمها، إنهاء الحصار الحوثي المفروض على مدينة تعز وتسليم مرتبات الموظفين من عائدات المشتقا النفطية الواصلة إلى ميناء الحديدة.

مخاوف أممية
والأحد 12 يونيو 2022، كشف رئيس مجلس القيادة في اليمن، رشاد العليمي، أن المبعوث الأممي فشل في مهمة إقناع الحوثي بتنفيذ التزاماتهم وفقًا للهدنة الأممية.

وتسود مخاوف متصاعدة من أن يؤدي تعنت الحوثيين إزاء فك الحصار عن تعز إلى نسف الهدنة الإنسانية التي تم تمديدها إلى الثاني من أغسطس 2022، وإعاقة الجهود الأممية والدولية لإحلال السلام وإنهاء الانقلاب الحوثي الذي يعيش عامه الثامن.

تعهد أممي
والثلاثاء 31 مايو 2022، تعهد الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش، بالضغط على المليشيا الحوثية ودفعها للوفاء بالتزاماتها المتعلقة بفتح معابر تعز، وتهيئة الظروف لتسوية سياسية شاملة في اليمن.

وأعرب غوتيريش، خلال اتصاله برئيس مجلس القيادة الرئاسي في اليمن، الدكتور رشاد العليمي، عن تفهمه لتحفظات القيادة والحكومة اليمنية الشرعية، بشأن التعثر في بنود الهدنة المتعلقة بفتح الطرق الرئيسة في تعز والمحافظات الأخرى.

هدنة أممية في اليمن
والجمعة 1 أبريل 2022، أعلن المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، أن أطراف الأزمة اليمنية أبدوا رداً إيجابياً على هدنة لمدة شهرين تبدأ السبت 2 أبريل 2022، ووقف جميع العمليات العسكرية داخل اليمن وعبر الحدود، مشيراً إلى إمكانية تجديدها بموافقة الأطراف، (أعلن تجديدها في 2 يونيو 2022).

وتتضمن الهدنة الأممية تيسير دخول 18 سفينة تحمل الوقود إلى موانئ الحديدة غربي اليمن، والسماح برحلتين جويتين من وإلى مطار صنعاء الدولي أسبوعياً، وعقد اجتماع بين الأطراف للاتفاق على فتح الطرق في تعز وغيرها من المحافظات لتحسين حرية حركة الأفراد داخل اليمن، غير أن الحوثيين عرقلوا ذلك حتى كتابة هذا الخبر.

والسبت 26 مارس 2022، أكد مسؤول سعودي رفيع المستوى، أنّ المليشيا الحوثية الإرهابية الموالية لإيران قدّمت مبادرة لوقف إطلاق النار تتضمن هدنة وفتح مطار صنعاء ومرفأ الحديدة، وفقًا لما ذكرته وكالة فرانس برس.

والأحد 27 مارس 2022، أعلنت المليشيا الحوثية الإرهابية، أنها توصلت إلى اتفاق تبادل الأسرى، مع الحكومة اليمنية والتحالف العربي، برعاية الأمم المتحدة، لتشمل 2225 من الطرفين.

التصنيفات: أخبار اليمن

0 تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *