ارتفعت حدة الصراعات والخلافات مؤخرا  بين قيادات مليشيا الحوثي على النفوذ والأموال إلى مستوى متطور يعكس الصورة الحقيقية لتلك العصابة الإرهابية..

وأفادت تقارير ومعلومات من  العاصمة اليمنية  صنعاء، بتصاعد  ذلك الصراع  المتسلسل والمنعكس على تكوينات واجنحة المليشيا الحوثية بشكل عام، ابرزها جناح رئيس ما يسمى المجلس السياسي الأعلى المدعو مهدي المشاط  الملقب (بالطير) كوصف يطلق علية في المراسلات الخاصة بالحوثيين ومدير مكتبه  أحمد حامد «أبو محفوظ»، والجناح المقابل بقيادة عضو المجلس السياسي ورئيس اللجنة الثورية العليا المدعو محمد علي الحوثي «ابواحمد»، والذي نصب نفسه رئيسًا للمؤسسة العدلية في الجماعة.

حيث توضح المعلومات، أن صراع الجناحين في الآونة الأخيرة، شمل مساعي كل طرف لاستغلال نفوذه وتحركاته، لقصّ أذرع الطرف الآخر في مؤسسات الدولة، التي سيطرت عليها المليشيا التابعة لإيران منذ اقتحامها العاصمة صنعاء أواخر العام 2014.

حملة منظمة
اذ يقوم (الطير) المدعو مهدي المشاط  بحملة منظمة ضد ما تسمى المنظومة العدلية التي يرأسها المدعو محمد علي الحوثي، برزت عبر استهداف عدد من القضاة والمؤسسات القضائية تنفيذيا وماليًا وإعلاميًا عبر قناة الهوية بهدف  افشال المنظومة العدلية التي يشرف عليها الطرف الاخر، وتحييدها  أو إلغاء على اقل تقديرات المشاط وجناحه.

وتفيد مصادر مطلعة  أن مهدي المشاط، عمل خلال الفترة القليلة الماضية بمضايقة عدد من الأذرع الخاصة بالمدعو محمد علي الحوثي وهم فارس الحباري وحنين قطينة عبر عدد من الإجراءات العقابية منها اتهامهم بالفساد وإثارة ذلك عبر قناة الهوية في برامجها بشكل مكثف، والتي يستخدمها لتصفية حسابات مع عدد من الأجنحة الأخرى..

حيث تناقلت التقارير خلال الاسبوع الماضي عن اعتزال الحباري وقطينة اعمالهم والمكوث في منازلهم التي تم مهاجمتها من قبل قوات المشاط بهدف اعتقالهم واحالتهم للمحاكمة..

وفي ردة فعل من محمد علي الحوثي، لمنع محاكمة أنصاره بالفساد، أعلن الخميس 18 أغسطس 2022،  عن إيقاف 70 قاضيًا وعضو نيابة عن العمل، تمهيدا للسيطرة التامة للمليشيا الحوثية على مفاصل القضاء التي تقوم بها ما تسميها «المنظومة العدلية» التي يرأسها، بهدف إحلال أتباعه الذين يتم تدريسهم وإعدادهم طائفيا وفكريا وأسريا ..

وسخرت مليشيا الحوثي الإرهابية خلال السنوات الماضية القضاء وجعلته أحد أبرز أدواتها في إطار عملية «الحوثنة» لإجراء محاكمات هزلية لكل معارضيها وأصدرت بحق المئات منهم أحكام إعدام، وشرعنت نهبها لمنازلهم وأموالهم، لكن الأمر تطور ليصبح القضاة أداة لتصفية حسابات بينية داخل الأجنحة الحوثية، ما حول القضاء من سلطة لتحقيق العدل الى ضحية يبحث عمن ينصفه  من صراع  القيادات الحوثية.

وبدأ مسلسل الاعتداء على المؤسسة القضائية في المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيا الحوثية، من خلال شن حملات إعلامية مكثفة ضدهم، وتشكيل عصابات للاعتداء على المحاكم والنيابات العامة، ابتداء بمهاجمة قيادي حوثي لمنزل رئيس محكمة شمال صنعاء، عبدالله الأسطى، بقذيفة «آر. بي. جى»، مرورًا بمهاجمة مجمع القضائي لمحكمة بني الحارث، ووصولًا بالاعتداء على القضاة في إب وصنعاء وسجنهم، واغتيالهم..

وأقدمت عناصر حوثية على تصفية القاضي محمد حمران، بعد أن اختطفته من أمام منزله في حي الأصبحي جنوب مدينة صنعاء على خلفية  الصراع بين  قيادات الميليشيا على أراض وعقارات الدولة والمواطنين، وبعد حملة تحريض ممنهج قادها صاحب شبكة قنوات الهوية الحوثية، محمد علي العماد.

ابتزاز وتحريض وتجسس
وكان القيادي  القضائي في جماعة الحوثي ، عبد الملك العقيدة، وهو رئيس هيئة التفتيش القضائي السابق لدى مليشيا الحوثيين وأحد ابرز القيادات القانونية والقضائية، كشف عن فضائح وجرائم كبيرة تمارسها مليشيا الحوثي من  عمليات ابتزاز وتحريض واختراق وتجسس وتشوية وتلفيق قضايا اخلاقية وتشهير  متعمد ضد القضاة والمحاميين وكل صوت يعارض وينتقد تجاوزات وممارسات المليشيا.

واكد المحامي «عقيدة» في منشور على صفحته في الفيس بوك، قيام المليشيا بتسليط أجهزتها الأمنية لمراقبة التلفونات واستخراج ما فيها من أسرار لتهديدهم وإسكاتهم واجبارهم على تنفيذ أوامر هم، وهو ما يؤكد أن الصراع للسيطرة على القضاء، هو ضمن اجندات صراع النفوذ والمصالح بين قيادات الحوثيين.

التصنيفات: أخبار اليمن

0 تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *