أكدت مصادر موثوقة ومراسلات رسمية استشراء الفساد في المؤسّسة العامة للمياه والصرف الصحي في العاصمة صنعاء والمناطق الخاضعة لسيطرة الميليشياتالحوثية، وتدهور خدمات المياه على الرغم من المبالغ الشهرية الكبيرة التي يتحمّلها المواطنون لتسديد فواتير المياه المبالغ في تقديراتها، وفي ظل الأوضاع المعيشية الصعبة التي يعيشونها جرّاء الحرب التي فرضتها الميليشيات الانقلابية الموالية لإيران.

وأوضحت المصادر أن رئيس المؤسّسة فوّاز أحمد قيران والمقرّبين منه وخاصةً القائم بأعماله أحمد عبد الكريم العنسي عملوا خلال الفترة الماضية على إفشال أعمال المؤسّسة وتولّيهم مهام واختصاصات أصحاب الاختصاص الفعليّين ويتمتّعون بكافة الامتيازات المالية والعينية دون غيرهم الذين يعملون فعلاً.

وأشارت المصادر إلى استحواذ “العنسي” على موارد فروع المؤسّسة بالمحافظات والعبث بها يمنةً ويسرة لشخصه والمقرّبين منه ما أصاب المؤسّسة بشلل تام أفقدها المحافظة على ما تبقّى لها من كيان ضمن قطاعات المياه المختلفة ومخالفة كل القوانين واللوائح والأعراف المالية.

وكشفت المصادر أن المسؤولين في مؤسّسة المياه أجروا تعديلات “كارثية” على موازنة المؤسّسة أضافوا بموجبها علاوات وبدلات سنوية لهم وتوظيفات جديدة لأقاربهم ومعارفهم تقدّر بأكثر من 160 مليون ريال تسبّبت بمشكلة كبيرة تتعلّق بالدعم المقدّم من وزارة مالية الحوثيين لسد العجز في رواتب الموظّفين، ما أدّى إلى سلسلة استقالات في المؤسّسة.

وأضافت الوثائق أن أحمد العنسي قام بتهميش وسلب مهام واختصاصات كافة الإدارات في المؤسّسة ومنها الشؤون المالية لصالحه والمقرّبين منه وقيامهم بكافة الأعمال والمهام المناطقة بهذه الإدارات ومنها المهام والاختصاصات المالية والرقابية، علاوة على إسناد كافة التوريدات والمصروفات في المؤسّسة وفروعها للعنسي والمقرّبين منه ما فتح مجالات واسعة للفساد المالي والإداري والفني.

وكشفت الوثائق عن عبث كبير في مخازن المؤسّسة، وتسلّم القائم بأعمال رئيس المؤسّسة الإيجارات والإيرادات بشكل شخصي، وإعداد حسابات ختامية بالاعتماد على بيانات مالية ومحاسبية غير واقعية، وتوريد الإيرادات عبر حسابات مفتوحة لدى محلات الصرافة أو البنوك التجارية أو الصناديق وليس إلى البنك المركزي، بالإضافة إلى ما لا يحصى من المخالفات ما يلحق الضرر الكبير بالمؤسّسة وكوادرها.

التصنيفات: أخبار اليمن

0 تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *