بقلم/ خالد محفوظ بحاح

ﻗﻠﻮﺑﻨﺎ ﻣﻊ ﺗﻌﺰ ﻭﻗﺪ ﺃﺻﺎﺑﻬﺎ ﻣﺎ ﺃﺻﺎﺑﻬﺎ، ﻭﻫﻲ ﺍﻟﺤﺎﻟﻤﺔ ﺍﻟﻨﺎﺯﻓﺔ ﻃﻮﺍﻝ ﺃﻋﻮﺍﻡ ﺍﻟﺤﺮﺏ .. ﺗﻌﺰ ﺳﻨﺪ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ .. ﺇﻻ ﺫﺍﺗﻬﺎ ! ﺗﻌﺰ ﻣﺄﻭﻯ ﺍﻟﺠﻤﻴﻊ .. ﺇﻻ ﺃﺑﻨﺎﺋﻬﺎ !

ﻳﺘﻮﺍﻓﻖ ﺍﺑﻨﺎﺋﻬﺎ ﻣﻊ ﻛﻞ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻳﻊ ﺍﻟﻮﻃﻨﻴﺔ.. ﻭﻳﺨﺘﻠﻔﻮﻥ ﻋﻠﻴﻬﺎ !

ﺗﻌﺰ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ ﺃﻭﺍﺧﺮ 2015 ﻡ ﻋﻠﻰ ﻋﺘﺒﺔ ﺍﻟﻨﺼﺮ ﻭﻃﻨﻴﺎ ﻭﻟﻴﺲ ﺣﺰﺑﻴﺎ ﺃﻭ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺩﻭﻥ ﻏﻴﺮﻫﺎ ﻭﻛﻨﺎ ﻣﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺑﺎﺏ ﺍﻟﻤﻨﺪﺏ .

ﺗﻌﺰ ﺍﻟﺘﻲ ﻛﺎﻧﺖ ﺳﺘﻨﺘﺼﺮ ﺑﺎﻟﻤﺨﻠﺼﻴﻦ ﻣﻦ ﺍﺑﻨﺎﺋﻬﺎ ﻣﻊ ﻋﺰﻡ ﺣﻜﻮﻣﺔ ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺍﺕ ﻭﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﻋﻠﻰ ﺍﺳﺘﻜﻤﺎﻝ ﻋﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﺤﺮﻳﺮ ﺑﻌﺪ ﻋﺪﻥ ﻭﻟﺤﺞ ﻭﺃﺑﻴﻦ ﻭﺍﻟﻀﺎﻟﻊ، ﻭﺍﻟﻌﻤﻞ ﻋﻠﻰ ﺗﺄﺳﻴﺲ ﻗﻮﺓ ﻭﻃﻨﻴﺔ ﻣﻨﻬﻢ ﻟﺘﺤﺮﻳﺮﻫﺎ ﻣﻦ ﺍﻹﻧﻘﻼﺏ ﺍﻟﺤﻮﺛﻲ، ﻭﻣﻦ ﻧﻔﺴﻬﺎ ﻭﺻﺮﺍﻋﺎﺗﻬﺎ ﺍﻟﺪﺍﺧﻠﻴﺔ ، ﻏﻴﺮ ﺃﻥ ﺃﻧﺎﻧﻴﺔ ﺍﻟﻤﺴﺘﺮﺯﻗﻴﻦ ﻣﻦ ﻣﻌﺎﻧﺎﺗﻬﺎ ﻭﺟﺸﻊ ﺑﻌﺾ ﺍﻷﺣﺰﺍﺏ ﻭﺍﻟﻘﻮﻯ ﺍﻟﻨﺎﻓﺬﺓ ﺍﻟﻤﺆﺛﺮﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﻬﺪ ﻓﻴﻬﺎ ﺣﺎﻝ ﺩﻭﻥ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺫﻟﻚ ﻟﺼﺎﻟﺢ ﻣﺼﺎﻟﺤﻬﻢ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﻀﻴﻘﺔ .. ﻓﻤﺎﺫﺍ ﺍﺳﺘﻔﺎﺩﺕ ﺗﻌﺰ ﻣﻨﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻠﺤﻈﺔ ﻏﻴﺮ ﻣﺰﻳﺪ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻣﺎﺭ ﻭﺍﻟﺪﻣﺎﺀ ﺍﻟﺒﺮﺋﻴﺔ، ﻭﺍﻟﻜﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻻﻧﺸﻘﺎﻗﺎﺕ ﻭﺷﺘﺎﺕ ﺍﻟﺮﺃﻱ ﻭﺍﻟﻜﻠﻤﺔ .

ﺍﻟﻴﻮﻡ ﺑﺎﺗﺖ ﺗﻌﺰ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺗﺤﺮﻳﺮ ﻭﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﺛﻮﺭﺓ، ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺍﺳﺘﻨﻬﺎﺽ ﺭﻭﺣﻬﺎ ﺍﻟﺤﺮﺓ ﺍﻟﺨﺎﻟﻴﺔ ﻣﻦ ﺷﻮﺍﺋﺐ ﺍﻟﺤﺰﺑﻴﺔ ﻭﺍﻟﻄﺎﺋﻔﻴﺔ ﻭﺍﻹﻧﺘﻤﺎﺀ ﺇﻻ ﺍﻟﻰ ﺗﺮﺍﺏ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻮﻃﻦ ﻭﺃﻫﻠﻪ، ﺃﺻﺒﺤﺖ ﻓﻲ ﺃﺷﺪ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺷﺒﺎﺑﻬﺎ ﺍﻟﻨﻘﻲ ﻏﻴﺮ ﺍﻟﻤﺮﺗﺒﻂ ﺑﺄﻱ ﺟﻤﺎﻋﺔ ﺧﺎﺭﺝ ﺃﺳﻮﺍﺭ ﺗﻌﺰ، ﺍﻟﻄﺎﺭﺩ ﻟﻜﻞ ﺍﻵﻓﺎﺕ ﺍﻟﻤﺮﺳﻠﺔ ﺇﻟﻴﻪ، ﻭﻫﻲ ﻗﺎﺩﺭﺓ ﺑﺎﻟﻤﺨﻠﺼﻴﻦ ﻣﻨﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﻭﺃﻛﺜﺮ .. ﻓﻬﻲ ﺍﻟﻌﻮﻥ ﻟﻐﻴﺮﻫﺎ ﻓﻜﻴﻒ ﻻ ﺗﻜﻮﻥ ﻋﻮﻧﺎ ﻟﺬﺍﺗﻬﺎ .

ﺍﺑﺘﻌﺎﺩ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﺟﺰﺓ ﻋﻦ ﺍﻟﺘﻮﺍﺟﺪ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﻲ ﻟﻠﺪﻭﻟﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺪﺍﺧﻞ ﺗﺮﻙ ﻛﻞ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﺮﺍﻏﺎﺕ ﻭﺍﻟﻬﻮﺍﻣﺶ ﻟﻠﺠﻤﺎﻋﺎﺕ ﺍﻟﺘﺨﺮﻳﺒﻴﺔ، ﻓﻬﻲ ﺗﺘﺤﻤﻞ ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻌﺒﺚ ﻭﻓﻲ ﻋﻨﻘﻬﺎ ﻛﻞ ﺍﻟﺪﻣﺎﺀ ﻭﺍﻷﺭﻭﺍﺡ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺰﻫﻖ ﺑﺴﺒﺐ ﺗﺮﺍﺧﻴﻬﺎ ﻭﻏﻴﺎﺑﻬﺎ ﻭﻓﺴﺎﺩﻫﺎ.

ﺃﻣﻠﻨﺎ ﻓﻲ ﺷﺒﺎﺏ ﺗﻌﺰ ﻛﺒﻴﺮ ﻭﺃﻫﻠﻬﺎ ﺍﻟﻤﺨﻠﺼﻴﻦ ﻭﻣﺜﻘﻔﻴﻬﺎ ﻭﺭﺟﺎﻻﺗﻬﺎ ﻭﻣﺎ ﺃﻛﺜﺮﻫﻢ، ﻭﻛﻠﻨﺎ ﻣﻌﻬﻢ ﻛﻤﺎ ﻫﻮ ﺍﻷﻣﻞ ﻓﻲ ﻗﻴﺎﺩﺓ ﺍﻟﺘﺤﺎﻟﻒ ﻟﻠﺘﺪﺧﻞ ﺍﻟﻌﺎﺟﻞ ﻭﺇﻧﻬﺎﺀ ﻛﻞ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻨﺰﻳﻒ ﺑﺤﺰﻡ ﻭﺷﺪﺓ، ﻭﺗﻐﻴﻴﺮ ﺍﺳﺘﺮﺍﺗﻴﺠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﺎﻃﻲ ﻣﻊ ﺃﺩﻭﺍﺕ ﻏﻴﺮ ﺷﺮﻋﻴﺔ ﻭﺍﻗﻌﺎ، ﻭﺇﻥ ﻟﺒﺴﺖ ﻋﺒﺎﺀﺓ ﺍﻟﺸﺮﻋﻴﺔ ﻇﺎﻫﺮﺍ.

ﺣﻔﻆ ﺍﻟﻠﻪ ﺍﻟﺒﻼﺩ، ﻭﻛﻔﺎﻫﺎ ﺷﺮ ﻛﻞ ﺫﻱ ﺷﺮ/ ﻭﺭﺣﻢ ﺍﻟﺸﻬﺪﺍﺀ

ﻭﻛﺎﻥ ﻓﻲ ﻋﻮﻥ ﻛﻞ ﺍﻟﺠﺮﺣﻰ ﻭﻋﺠّﻞ ﺑﺸﻔﺎﺋﻬﻢ

 


0 تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *