يرى الكاتب والمحلل السياسي اليمني محمود الطاهر أن الأعمال العسكرية الحوثية متواصلة منذ أن تم الإعلان عن الهدنة الأممية، مقابل توقف الأعمال القتالية من الجانب الحكومي، حتى بعد انتهاء الهدنة، ويقول لـ«الشرق الأوسط» إن «المتابع لهذا الأمر يعتقد أنها هادئة أو على مستويات أثناء الهدنة».

ويقرأ الطاهر من عدم عودة القتال على نطاق واسع بعد فشل تمديد الهدنة أن «هناك هدنة غير معلنة، فالحوثي يريد أن يكون الوضع هكذا، بحيث لا تتم محاسبته عن الأعمال الإرهابية التي ينوي القيام بها، أو من خلال محاولة السيطرة إن أمكن».

ويعتقد أن الوضع هذا «سيستمر لفترة ربما ليست بالطويلة قبل أن يتم تجديد الهدنة شريطة أن يكون هناك ضغط دولي حقيقي على الميليشيا الحوثية».

ويتابع الطاهر بالقول: «الحوثيون يريدون الوضع هذا لأن الهدنة أحدثت مشاكل كبيرة بالنسبة لهم، وأيضاً جعلت عليهم مسؤوليات كبيرة، لكنهم لم ينفذوها، ولم يجدوا مبرراً لعدم تنفيذ تلك المسؤوليات على عكس عما كان قبل الهدنة حيث كانوا يتحججون بأن هناك (عدواناً) عليهم».

ويضيف: «إذا استمر السلام والهدنة الأممية ربما قد تواجه الأجنحة الحوثية الداخلية بعضها، وهو ما قد ينعكس بالإيجاب للشعب اليمني بالتخلص من التطرف والإرهاب والتخلف الرجعي».

ويتهم الطاهر المبعوث الأممي غروندبرغ بأنه «لا يستطيع أن يتقدم خطوة واحدة» وبأنه «أضعف مبعوث أممي وصل إلى اليمن».

ويقول: «لولا الظروف الدولية الراهنة، وحاجة أميركا لهدنة وتهدئة في المنطقة لما كانت هناك هدنة، ولن يستطيع المبعوث أن يقنع الحوثي بالموافقة على أي شيء». ويعتقد أن الحوثيين في النهاية «سيوافقون على هدنة أممية جديدة بعد أن يدركوا أنهم غير قادرين على تحقيق أي مكسب عسكري على الأرض».

التصنيفات: أخبار اليمن

0 تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *