خبان برس| مقالات

وفاء الدعيس – عضو اللجنة العامة

وفاء الدعيس - عضو اللجنة العامة

وفاء الدعيس
عضو اللجنة العامة

نحتفل بهذه الذكرى والمؤتمر يتلقى طعنات الغدر والخيانة من كل اتجاه ولم تزده الا قوه وتماسك، لكن سيظل المؤتمر الشعبي العام هو الملاذ الآمن لليمن وللمواطن وهو الامل الباقي لإخراجهم مما وصلت اليه اليوم.

ولم تأتي هذه الثقة في المؤتمر سوى في الداخل او الخارج الا لان رجالاته اثبتوا للجميع انهم اصحاب دوله وسياسه ونظام وقانون بعد ان تم تجريب كل القوى الاخرى.

في هذا المقام وبهذه المناسبة اود ان اضع سؤالا تجيب عليه الوقائع المتلاحقة فيما يتعلق باشراك المرأة في العملية السياسية في اليمن.

لماذا يجب على المرآه اليمنية ان تحيي الذكرى الـ(38) لتأسيس المؤتمر الشعبي العام، لأنها الفترة الزمنية التي وجدت المرآه نفسها فيها، فقبل تلك الفترة لم يكن للمرآه في اليمن اي حضور على الاطلاق والجميع يعي ذلك.

في عهد هذا التنظيم الكبير الذي ولد في فترة ظلام دامس ورؤية شبه معدومة، وعندما نقول ان اليمن انتقلت من فترة اللارؤية الى عهد البناء والتنمية والحرية والديمقراطية، نقول ذلك بملء الفم والشواهد كثيره ولا يستطيع الناس نسيانها بسهوله، لاسيما ما يلاقيه ابناء شعبنا في الوقت الراهن.

منذ اليوم الاول لتولي الشهيد الزعيم علي عبدالله صالح رحمة الله مقاليد الحكم في اليمن، وضع على عاتقه حلحلة الكثير من المشكلات الشائكة والمعقدة والصراعات المستمرة في اليمن، وتبلور ذلك في اعلان تأسيس المؤتمر الشعبي العام في الـ24 من اغسطس عام 1982.

لا اريد ان أسهب كثيرا في موضوع ما قدمه المؤتمر ومؤسسة خلال تلك الفترة، ولكن ان يبدا تنظيم سياسي اول إجراءات تأسيسه بعمل حوارات ومشاورات ومفاوضات مع كل القوى السياسية، للخروج برؤية وطنية موحده، وحقق ذلك.

فالمرونة السياسية لحزب المؤتمر إزاء كل المواقف وتجاه كل التطورات والأحداث والمتغيرات ما هي إلا تأكيد واقعي على رقي وحضارية المنهج والفكر القائم على التوازن والاعتدال ..!!

والتوازن الفكري في المنهجية الدينية لحزب المؤتمر كانت الضمانة الكافية لإبعاد قياداته وكوادره عن آفة الإرهاب والتطرف والتشدد..!!

ولقد أثبتت الأحداث والمتغيرات على الساحة اليمنية بأن حزب المؤتمر هو الحزب الوحيد الذي يتسم منهجه السياسي والفكري بسمات المدنية والسلمية والحضارية ..!!

وأعود للقول ان المؤتمر حرص على اشراك المرآه من اول لحظة دون تردد ومنحها الثقة وحقها في الوصول ومساعدة شقيقها الرجل في مسيرة البناء الحافلة، فتقلدت المرآه اليمنية اعلى المناصب وعينت وزيره وسفيره ورئيس مجلس اداره وكثير من المناصب السيادية، وتبني قرار نظام الكوتا (٣٠٪)؜  ودعمه بقوة، بالإضافة الى فتح المجال امامها لتنشط في كل المجالات، ناهيك عن وضع المرأة الرفيع في قيادة المؤتمر فقد افسح المجال امامها لتكون في كل اطره التنظيمية وصولاً الى منصب الامين العام المساعد وعضو للجنه العامة، ولن يقف هذا  طموح المرأة بالمؤتمر عند هذا مادام ولديها قيادات اكثر تفهماً وتشجيعاً لدور المرأة اليمنية الفاعل في كل مناحي الحياه والتنمية، وقد كان لنا الفخر في محافظة إب ان تكون أول قطاع نسوي في المؤتمر الشعبي العام، وبعدها توالت القطاعات النسوية في التشكيل بكل محافظات الجمهورية، ولم تحصل مراه يمنية على جائزة نوبل الا في عهد المؤتمر الشعبي العام بفضل ما منحة من حرية تكاد تكون التجربة الوحيدة في المنطقة العربية برمتها، ولو لم نهج المؤتمر الوسطي داعما لكل القضايا الانسانية والوطنية ومتوشحا بالحرية وحق الراي والكلمة لما تحقق من كل شيء.

يلاقي الحوثي وكل القوى الرجعية والمتطرفة، صعوبة بالغه في التعامل مع ملف المرآه، فمحاولة ثنيها عن حضورها بات صعبا بفضل ما امتلكته من حقوق يصعب التخلي عنها مها حاول المحاولون، فالإرث الذي قدمه المؤتمر للمرآه اليمنية كبير جدا ولا يستطيع أحد تجاهله مهما بلغت ذروة الجبروت ومحاولة غرس الجهل في عقول الناس.

المؤتمر الشعبي العام وفي ذكرى تأسيسه الـ(٣٨) وهو يترحم على من اسسه الشهيد الصالح ورفيقه عارف الزوكا فانه يجدد العهد والبيعة انه على مبادئ الزعيم ووصاياه الذي استشهد وهو يوصيها لأبناء الشعب سائرون ولن يثنينا عليها الا الموت.

تحيا الجمهورية اليمنية

الرحمة لزعيم الشهداء الصالح ولرفيقه عارف ولكل شهداء الكرامة والعزة اليمنية

والشفاء للجرحى

بالروح بالدم نفديك يا يمن


0 تعليق

اترك تعليقاً

عنصر نائب للصورة الرمزية (Avatar)

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *