يعاني السجناء في السجن المركزي بمحافظة إب الواقعة تحت سيطرة جماعة الحوثي وسط اليمن من انعدام الرعاية الصحية وانتشار أمراضٍ رئويةٍ وجلدية.

وأوضح أحد السجناء، اشترط عدم ذكر اسم، أن هناك أمراضًا جلديةً منتشرةً بشكل كبير في السجن، وأن أغلب نزلاء السجن المركزي في محافظة إب يعانون من أمراض جلدية مختلفة تتحول بعضها إلى تقيحات، مؤكدًا أن هناك مايزيد عن 500 سجين يعانون من هذه الأمراض، لافتًا إلى أن حالات الإصابة بالأمراض الجلدية زادت بشكل كبير خلال الثلاثة الأشهر الأخيرة.

وأضاف أن هناك أيضًا عددًا من السجناء مرضى بالسل الرئوي، مؤكدًا أن 5 حالات مصابة بمرض السل، و23 حالة إصابة مؤكدة بفيروس الكبد.

وأشار المصدر إلى أن هناك انعدامًا تامًا للرعاية الصحية داخل السجن المركزي في محافظة إب، في حين لم تقم إدارة السجن بأي إجراءات فعلية لتفادي انتشار الأمراض المعدية بشكل أكبر بين نزلاء السجن.

وناشد السجين المنظمات الحقوقية والإنسانية بالالتفات لما يعانية السجناء في السجن المركزي من إهمال صحي، مشيرًا إلى أن حياة الكثير منهم في خطر نتيجة تزايد انتشار الأمراض وعدم وجود رعاية صحية، حسب تعبيره.
وكشف السجين أن عدد نزلاء السجن المركزي في محافظة إب تجاوز 2000 سجين، رغم أن القدرة الاستيعابية للعنابر في السجن لا تستوعب هذا العدد، وتسبب ذلك باكتظاظ كبير جدًا، وانعدام أبسط الحقوق الخاصة بالسجناء من حيث التغذية والرعاية الصحية، في ظل منع وسائل الإعلام من زيارة السجن.

وأضاف أن إدارة السجن وفي فترة انتشار فيروس كورونا لم تقم بأي إجراءات وقائية، وظهرت الكثير من حالات الاشتباه بالإصابة في حينها، في ظل تعتيم كبير من إدارة السجن على مايحدث في السجن.

وكان بعض السجناء قبل عدة أشهر قد قاموا باحتجاجات على ما يتعرضون له من سوء المعاملة وانعدام الرعاية الصحية لهم من قبل إدارة السجن وتأجيل محاكمة الكثير منهم وخاصة الذين تم سجنهم لأسباب سياسية، الكثير منهم يعاني من أمراض نفسية حسب تأكيدات أهالي بعض السجناء. ”

يشار إلى أن هناك أكثر من سجن في محافظة إب، وأكثرهم سوءًا هو سجن الأمن السياسي الذي يقبع فيه كل من تم اعتقالهم على خلفية معارضة سياسة جماعة الحوثي، حسب تقارير حقوقية سابقة.


0 تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *