يومًا بعد يوم، تتفاقم موجات الفوضى الأمنية التي تسود في محافظة إب، بشكلٍ ربما يكون غير مسبوق، بالنظر إلى حجم الاشتباكات التي تندلع هناك بشكل متواصل.

وفي أحدث حلقات هذا الوضع، تمكنت عصابة مُسلحة بمحافظة إب، الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي الإرهابية، من تهريب أحد المُجرمين، بعد قتلها عنصرين حوثيين.
مصادر مطلعة كشفت أنّ العصابة اعترضت طريق طقم عسكري كان ينقل أحد المجرمين المُحكوم عليهم بعقوبة في جريمة سرقة بالإكراه من بيت مرزح، خلال نقله من إدارة أمن جبلة إلى السجن المركزي.

وتمّت العملية، وفق المصادر، في منطقة القرامعة بجوار محطة مارح، حيث استهدفت العصابة الطقم بالرصاص، لينتهي الأمر بقتل عنصرين حوثيين وإصابة آخرين وتهريب المُجرم.

تحمل هذه الواقعة “التشابكية” أكثر من دلالة، فهي من جانب تضاف إلى سجل طويل من حوادث الفوضى الأمنية التي تفشت بشكل مرعب في كافة المناطق الخاضعة لسيطرة المليشيات الحوثية.

ويمكن النظر إلى هذه الفوضى بأنّها مصنوعة حوثيًّا وبشكل متعمد، حيث تهدف المليشيات من جرّاء ذلك إلى محاصرة السكان بين الكثير من الأعباء الأمنية، بما يغيّب معالم الاستقرار المجتمعي بشكل كامل.

ويجني الحوثيون من جرّاء ذلك، عدة مكاسب لعل أبرزها تمكّن المليشيات من تمديد سيطرتها وتعزيزها على الأرض، بالإضافة إلى تمكّنها من تحقيق المزيد من الثروات المالية الطائلة وذلك من خلال جرائم النهب والسطو التي تفاقمت كثيرًا في الفترة الماضية.

بالإضافة إلى ذلك، فإنّ واقعة اشتباك إب، الجاري الحديث بشأنها، فهي تحمل دلالة أخرى، مفادها أنّ المليشيات الحوثية ها هي تكتوي بنيران الفوضى الأمنية التي صنعتها بشكل مقصود ومتصاعد.
وبين هذا وذاك، تبقى الحلقة الأضعف في هذا الإطار تتمثّل في معاناة المدنيين الذين يُحاصرون بين الكثير من الأعباء التي لا تُطاق على الإطلاق، لا سيّما فيما يتعلّق تحديدًا بتردي الأوضاع الأمنية.


0 تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *