خبان برس| خاص

أقدم أحد قيادات مليشيا الحوثي الذي يشعل منصب مدير أمن القاعدة بمحافظة إب علي عبدالله الوشلي الملقب “أبو أحمد الوشلي”، على قتل الجندي مشير محمد دبوان الشرعبي أحد أفراد قوات النجدة بمدينة القاعدة.

بدأت الجريمة في 19 فبراير 2020، حين أقدم الوشلي مع مجموعة من أفراده بإطلاق النار على الجندي، وتوجيهه لأفراد المليشيا المرافقين له بضرب المصاب ما أدى إلى إتلاف أحد عينيه، ومن ثم قاموا بحمله من الأرض ورميه إلى السيارة العسكرية “الطقم”.

ثم أقدم الوشلي على أخرج سلاحه الآلي لغرض إنهاء حياة الجندي على مرأى ومسمع من الناس، الأمر الذي جعل بعض الحاضرين القيام بالتدخل ومنعه من ذلك، وإسعافه إلى المستشفى الحكومي في مدينة القاعدة، والتي خضع فيها لعملية جراحية لم تكتمل نتيجة توجيه الوشلي للقائمين على المستشفى بإخراج الجريح وايداعه السجن، وذلك ما حدث رغم توسل الأطباء للوشلي بأن المريض بحاجة ماسة للعلاج والرعاية الطبية اللازمة لتماثل للشفاء.

هذا وقد حمل الأطباء الوشلي مسؤولية حياة مشير الذي منع تقديم أي رعاية طبية للمصاب أو نقله لمستشفى خاص، إضافة إلى مطاردة أهلة وأقاربه، واقتحام الفندق الذي سكنت فيه والدته التي جاءت لزيارة ولدها المصاب.

قام الوشلي وأفراده بنقل الجندي مشير إلى مستشفى الحمد في مدينة إب بعد أن انفجرت العملية الجراحية التي لم يكتمل اجرائها في مدينة القاعدة.

التقرير الطبي

 

وأكد التقرير الطبي لمستشفى الحمد أن الجندي لدية الفحص السريري تبين أن لديه جرح مفتوح مكان العملية على الخط الناصف مع بروز الأمعاء من الجرح وتقيح الجرح كما لديه غور لفتحة الأمعاء نحو الداخل على جدار البطين الأيمن، لكن مشير لم يصمد كثير حيث عرج بروحه إلى جوار ربه.

وفي وقت سابق كانت شقيقة الجندي مشير قد تقدمت إلى مدير أمن محافظة إب تلمساً إنسانياً لنقل شقيقها إلى صنعاء لغرض العلاج، وأشارت في المذكرة بأن الأسرة لا تستطيع نقله بسبب “حجزه من قبلكم على خلفية قضية إصابة ابن مدير أمن القاعدة”!.

الشكوي

 

أحجمت جميع الجهات القضائية والأمنية من القبض على الجناة والتحقيق معهم رغم تقديم شكوى للجهات المختصة للقبض على الجناة والتحقيق معهم؛ نتيجة نفوذ الوشلي وطبيعة حكم المليشيات المسيطرة على المنطقة.

قرار الاتهام

 

وتضمن قرار اتهام النيابة العامة بمحافظة إب أن كل ذلك حدث بسبب خلاف شخصي، وأشار إلى سبعة أسماء هم أصدقاء الجندي مشير، ولم يرد اسم مشير إطلاقاً فيه، وتضمن القرار التالي:

“حضر (7) من أفراد النجدة إلى سوق القاعدة وتواجهوا مع أحمد نجل علي عبدالله الوشلي مدير أمن القاعدة ومحمد مرشد البدوي، أرادوا منهما تسليم أسلحتهما، لكنهما رفضا، فجرى إطلاق النار من أسلحتهم ناحية أرجلهم فأصابوا نجل الوشلي في فخذيه الأيمن والأيسر وأصابوا الآخر بشظايا في رجله اليسرى”.

الجدير بالذكر أن محافظة إب وأبنائها يتعرضون لأسوء واقبح الممارسات من قبل مليشيا الحوثي التي تدرك تماما تعمق الشعور والانتماء الجمهوري لدى أبناء المحافظة المتأصل فيهم، والدور الذي لعبه أبناء المحافظة في ثورة الشعب ضد النظام الأمامي البائد في 26 سبتمبر 1962، وفي الدفاع عن الجمهورية في حصار السبعين، الأمر الذي يجعل المليشيا تتنمر على أبناء إب البطلة منذ سيطرتها على المحافظة في أكتوبر 2020.


0 تعليق

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *